الفاضل الهندي
521
كشف اللثام ( ط . ج )
الشيخ ( 1 ) وابنا سعيد ( 2 ) والمصنف هنا وفي التحرير ( 3 ) والمنتهى ( 4 ) ، وقربه في التذكرة ( 5 ) ، لوقوع السابق صحيحا . والأصل عدم انتقاضه كما لا تنتقض الطهارة بنية القطع بعد إكمالها ، وليس هذا من تفريق النية في شئ بل من تكريرها ، فإنه نوى جملة الوضوء أولا . وكذا عند التدارك نوى إتمام ما نواه أولا ولو سلم فهو تفريق بعد نية الجملة مؤكد لها ، وهو مبني على كون الطهارة أفعالا كثيرة كما في قواعد الشهيد ( 6 ) ، لا عبادة واحدة : وقد ينافيه الاكتفاء فيها بنية واحدة ، أو على أن المعتبر من الاستدامة في العبادة الواحدة أن لا يقع شئ من أجزائها لا مع النية حقيقة أو حكما ، وفيه نظر ، فالحكم مشكل كما في الهادي ( 7 ) . وقيل : نية القطع تنافي الاستدامة ، لكن العبادة إن اشترط ( 8 ) بعضها ببعض كالصلاة يبطل بها كلها ، وإلا المستقبل منها خاصة كالطهارة ، وهو أيضا مما لا أفهمه . ( يا : لو وضأه غيره لعذر ، تولى هو النية ) كما في المعتبر ( 9 ) لا الموضأ وإن كان من أهلها بالاسلام والكمال ، فإنه كالآلة ، وكمحصل الماء والمخاطب بالوضوء هو المولى له ولا تولية في النية ، لتمكنه منها . قال الشهيد : ولو نوى المباشر معه كان حسنا ، لأنه الفاعل حقيقة كذبح الهدي . قال : ولا تجزئ نية المباشر قطعا لعدم جواز الاستنابة في النية يعني هنا ، إذ هي مقدورة تعلق مراد الشارع بها من المكلف بعينه ( 10 ) .
--> ( 1 ) المبسوط : ج 1 ص 19 . ( 2 ) المعتبر : ج 1 ص 140 ، الجامع للشرائع : ص 35 . ( 3 ) تحرير الأحكام : ج 1 ص 9 س 22 . ( 4 ) منتهى المطلب : ج 1 ص 56 س 8 . ( 5 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 15 س 13 . ( 6 ) القواعد والفوائد : ج 1 ص 94 . ( 7 ) الهادي : ص 11 س 11 ( مخطوط ) . ( 8 ) في ص وم : ( شرط ) . ( 9 ) المعتبر : ج 1 ص 141 . ( 10 ) ذكرى الشيعة : ص 81 س 36 .