الفاضل الهندي
508
كشف اللثام ( ط . ج )
لم أعرف نقلا متواترا ولا آحادا يقتضي القصد إلى رفع الحدث أو استباحة الصلاة ( 1 ) إنتهى . ( و ) لا شبهة في أنه يجب ( التقرب ) به ( إلى الله تعالى ) بل هو حقيقة النية الواجبة ، ومعناه طلب القرب إليه تعالى ، أي رفع الدرجة لإطاعته . ولو نوى إطاعته وموافقة أمره وإرادته مع الغفلة عن طلب رفع الدرجة والتقرب ، كان أولى بالجواز ، ولا بد من الاخلاص ، أي عدم شوب ذلك بغاية أخرى من رياء أو غيره . ( و ) يجب أن ينوي ( أن يوقعه لوجوبه ) إن وجب ( أو ندبه ) إن لم يجب ( أو لوجههما ) وهو اللطف عند أكثر العدلية ، وترك المفسدة اللازمة من الترك عند بعض المعتزلة ، والشكر عند الكعبي ومجرد الأمر عند الأشعرية ( على رأي ) وفاقا للغنية ( 2 ) والسرائر ( 3 ) والمهذب ( 4 ) والكافي ( 5 ) وإن لم يذكر فيهما الوجه لما مر من وجوب قصد المأمور به على الوجه المأمور به ، وفيه ما مر . نعم ، لا شبهة أنه لو نوى الخلاف بطل ، ويمكن تنزيل كلامهم عليه ، كما قد يشعر به عبارة نهاية الإحكام هنا ( 6 ) . وفي الصلاة منها : ويجب أن يقصد إيقاع الواجب لوجوبه والمندوب لندبه أو لوجههما ، لا للرياء وطلب الثواب وغيرهما ( 7 ) . وفيه أن الرياء يندفع بالاخلاص في التقرب وذكره ، وأن التقرب طلب للثواب . وفي الوسيلة اعتبار الوجوب وصفا لا غاية ( 8 ) ، وهو ظاهر المنتهى ( 9 ) . يناسبه اعتبار الشيخ له كذلك في الصلاة ( 10 ) .
--> ( 1 ) نقله عنه في ذكرى الشيعة : ص 80 س 29 . ( 2 ) الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ص 491 س 12 . ( 3 ) السرائر : ج 1 ص 98 . ( 4 ) المهذب : ج 1 ص 43 . ( 5 ) الكافي في الفقه : ص 132 . ( 6 ) نهاية الإحكام : ج 1 ص 29 . ( 7 ) نهاية الإحكام : ج 1 ص 447 . ( 8 ) الوسيلة : ص 51 . ( 9 ) منتهى المطلب : ج 1 ص 56 س 31 . ( 10 ) المبسوط : ج 1 ص 101 .