الفاضل الهندي

461

كشف اللثام ( ط . ج )

يابسة ، وأنه لا يجوز السجود عليها إذا جفت بغير الشمس وإن كانت الجبهة يابسة ( 1 ) . وظاهره أنه لا يرى طهارتها بل العفو . ويحتمله كلام النهاية ( 2 ) وحكي عن الراوندي ( 3 ) . واستجاده المحقق في المعتبر ، ثم حكى استدلال الشيخ على الطهارة بالاجماع ، وخبر عمار ، وخبر علي بن جعفر سأل أخاه عليه السلام عن البواري يصيبها البول هل يصلح الصلاة عليها إذا حفت من غير أن تغسل ؟ قال : نعم ، وقوله صلى الله عليه وآله : جعلت لي الأرض مسجدا وطهورا ، أينما أدركتني الصلاة صليت . ثم اعترض بأن غاية الأخبار جواز الصلاة عليها ، ونحن لا نشترط طهارة موضع المصلي ، بل نكتفي بطهارة موضع الجبهة . ثم قال : ويمكن أن يقال : الإذن في الصلاة عليها مطلقا دليل جواز السجود عليها ، والسجود يشترط طهارة محله . قال : ويمكن أن يستدل بما رواه أبو بكر الحضرمي وذكر الخبر . قال : ولأن الشمس من شأنها الاسخان والسخونة تلطف الأجزاء الرطبة وتصعدها ، فإذا ذهب أثر النجاسة دل على مفارقتها المحل ، والباقي يسير تحيله الأرض إلى الأرضية فيطهر ، لقول أبي عبد الله عليه السلام : التراب طهور . قال : وقال في المبسوط : ويتيمم منها ، وفي قوله عندي تردد ( 4 ) . وهذا اضطراب منه ، . واحتاط أبو علي بالاجتناب ، إلا أن يكون الملاقي من الأعضاء يابسا ( 5 ) . وقد يستدل على عدم الطهارة مع الأصل بخبر أحمد بن محمد ، عن محمد بن إسماعيل بن بزيع سأله عن الأرض والسطح يصيبه البول أو ما أشبهه هل يطهره الشمس من غير ماء ؟ قال : كيف تطهر من غير ماء ؟ ! ( 6 ) ويجاب باحتمال أن يراد أنه إذا جف بغير الشمس فلا يطهر بها إلا بالماء ، ليجف بالشمس ثانيا .

--> ( 1 ) الوسيلة : ص 79 . ( 2 ) النهاية ونكتها : ج 1 ص 268 - 269 . ( 3 ) حكاه عنه في المعتبر : ج 1 ص 446 . ( 4 ) المعتبر : ج 1 ص 446 . ( 5 ) حكاه في المصدر السابق . ( 6 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 1043 ب 29 من أبواب النجاسات ح 7 .