الفاضل الهندي

452

كشف اللثام ( ط . ج )

ولا فرق في المولود بين الأكل للطعام وغيره . وفي نهاية الإحكام : الأقرب وجوب عين الغسل ، فلا يكفي الصب مرة واحدة ، وإن كفى في بوله قبل أن يطعم الطعام عند كل نجاسة ( 1 ) . قلت : ويحتمل الاكتفاء ، ولا فرق في المولود بين الواحد والمتعدد لعموم الخبر ( 2 ) ، وإن لم يعم المولود مع ازدياد ( 3 ) المشقة وإن زادت النجاسة . وهل يجب عليها استعارة ثوب آخر ، أو ( 4 ) استيجارها إن أمكنها ؟ وجهان : من أصل البراءة وصدق أنه ليس لها إلا قميص واحد ، ومن الاحتياط وأصل عدم العفو واحتمال كونها ممن لها أكثر من قميص . ( ولو ) كان له ثوبان نجس أحدهما و ( اشتبه الطاهر بالنجس ، وفقد غيرهما ) وتعذر التطهير ، ولم يتعد نجاستها إلى البدن عند اللبس ( صلى في كل واحد منهما الصلاة الواحدة ) وفاقا للمشهور ، لتوقف يقين البراءة عليه ، وحصول اليقين بذلك بصلاة جامعة لشرائطها ، فلا يجوز العدول عنه . ولأن صفوان بن يحيى كتب إلى أبي الحسن عليه السلام يسأله عن الرجل معه ثوبان فأصاب أحدهما بول ولم يدر أيهما هو ، وحضرت الصلاة وخاف فوتها ، وليس عنده ماء كيف يصنع ؟ قال : يصلي فيهما جميعا ( 5 ) . وخلافا لابني إدريس ( 6 ) وسعيد ( 7 ) فأوجب الصلاة عاريا ، وحكاه الشيخ في الخلاف عن بعض الأصحاب ( 8 ) ، وفي المبسوط رواية ( 9 ) . واحتج ابن إدريس بالاحتياط ، واعترض بكون المشهور أحوط ، وأجاب بوجهين :

--> ( 1 ) نهاية الإحكام : ج 1 ص 288 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 1004 ب 4 من أبواب النجاسات ح 1 . ( 3 ) في س وص : ( مع أن زيادة ) . ( 4 ) في س وص : ( و ) . ( 5 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 1082 ب 64 من أبواب النجاسات ح 1 . ( 6 ) السرائر : ج 1 ص 184 . ( 7 ) الجامع للشرائع : ص 24 . ( 8 ) الخلاف : ج 1 ص 481 المسألة 224 . ( 9 ) المبسوط : ج 1 ص 39 .