الفاضل الهندي
410
كشف اللثام ( ط . ج )
( و ) الأقرب طهارة ( من عدا ( 1 ) الخوارج والغلاة والنواصب والمجسمة من ) فرق ( المسلمين ) إلا أن ينكر ضروريا من ضروريات الدين مع علمه بضروريته . ولما كان مراده من عداهم من فرق الاسلام المعروفين لم يضر نجاسة منكر الضروري وممن عداهم المشبهة والمجبرة ، وتقدمتا . وطهارة من عداهم هو المشهور . ودليله الأصل ولزوم الحرج ، والاجماع على عدم احتراز الأئمة عليهم السلام والأصحاب عنهم في شئ من الأزمنة . وعن السيد نجاسة غير المؤمن ، لكفره ( 2 ) بالأخبار الناطقة به ( 3 ) . والجواب : إنهم منافقون ، فهم كفار أجري عليهم أحكام المسلمين استهزاء بهم ودفعا للحرج عن المؤمنين ، ولقوله تعالى : ( إن الدين عند الله الاسلام ) ( 4 ) . وقوله : ( ومن يبتغ غير الاسلام دينا فلن يقبل منه ) ( 5 ) ، فالايمان هو الاسلام ، فغير المؤمن غير مسلم ، فهو كافر . والجواب : أن من المعلوم بالنصوص مغايرة الايمان للإسلام ، قال تعالى : ( قالت الأعراب آمنا قل لم تؤمنوا ولكن قولوا أسلمنا ) ( 6 ) ، والأخبار فيه لا تحصى كثيرة ، فغير الاسلام بمعنى المباين له ، والايمان أخص منه ، وبمنزلة فرد من أفراده ، على أنا نسلم ( 7 ) كونهم كفارا منافقين ، ولقوله تعالى : ( كذلك يجعل الله الرجس على الذين لا يؤمنون ) ( 8 ) . وجوابه : أن الايمان بالمعنى الخاص المراد هنا اصطلاح جديد لا يعلم إرادته
--> ( 1 ) في ص ( عد ) . ( 2 ) لم نعثر عليه في المصادر المتوفرة لدينا ونقله عنه في جامع المقاصد : ج 1 ص 164 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 557 و 558 و 559 ب 10 من أبواب حد المرتد ح 4 ، 5 ، 10 . ( 4 ) آل عمران : 19 . ( 5 ) آل عمران : 85 . ( 6 ) الحجرات : 14 . ( 7 ) في ط ( نمنع ) . ( 8 ) الأنعام : 125 .