الفاضل الهندي
376
كشف اللثام ( ط . ج )
والسرائر ( 1 ) والمعتبر ( 2 ) ، بشرط ذكرهما السبب كما في التذكرة ( 3 ) ، أو العلم بالوفاق ، لعموم أدلته وقبولها في أعظم منها . وفي السرائر حصول العلم بها شرعا ( 4 ) . ولذا لم يناف ما أفتى به هنا اعتراضه في باب لباس المصلي ومكانه ، وعبارة النهاية : بأن الأصل الطهارة ، فلا يرجع عنها إلا بالعلم دون غلبة الظن ( 5 ) . وعبارة الكتاب موجهة للأقوال ، رافعة للنزاع ، بأن ما يحصل من شهادة عدلين قد يسمى بالظن ، وقد يسمى بالعلم . ولكن القاضي نص على عدم قبول شهادتهما ( 6 ) ، ويعطيه كلام الخلاف ( 7 ) وهو أحد وجهي المبسوط ( 8 ) ، لإفادتها الظن ، فلا يعارض العلم بالطهارة . ( فإن عارضهما ) في الشهادة ( مثلهما ) بحيث يوجب تصديق كل من الشهادتين تكذيب الأخرى ، كما إذا شهد اثنان بوقوع النجاسة فيه في الساعة الفلانية من يوم كذا وشهد آخران بأنهما كانا مراعيين له في تمام تلك الساعة فلم يقع فيه ، أو شهد اثنان بوقوع نجاسة [ بعينها في ساعة بعينها ] ( 9 ) في هذا الإناء والآخران بوقوعها فيها في الآخر لا في الأول ( فالوجه إلحاقه بالمشتبه ) بالنجس ، كما في المعتبر ( 10 ) والسرائر ( 11 ) ، وإن ( 12 ) اقتصرا على الإنائين . أما في مسألة الإنائين فلارتفاع أصل الطهارة بالشهادة على النجاسة مع تعارض البينتين في مفاديهما . فإن كلا منهما يفيد نجاسة إناء وطهارة الآخر ، وهو يعطي الاشتباه . ولأنهما جميعا يثبتان نجاسة ما فيهما ، فيجب اجتنابهما ، وذلك حكم المشتبه ، ولا يدفع إحداهما قبول الأخرى ، لتقدم الاثبات على النفي .
--> ( 1 ) السرائر : ج 1 ص 86 . ( 2 ) المعتبر : ج 1 ص 54 . ( 3 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 10 س 10 . ( 4 ) السرائر : ج 1 ص 86 . ( 5 ) السرائر : ج 1 ص 268 . ( 6 ) المهذب : ج 1 ص 30 . ( 7 ) الخلاف : ج 1 ص 201 المسألة 162 . ( 8 ) المبسوط : ج 1 ص 8 . ( 9 ) ما بين المعقوفين ساقط من ص وم . ( 10 ) المعتبر : ج 1 ص 54 . ( 11 ) السرائر : ج 1 ص 87 . ( 12 ) ليس في ص .