الفاضل الهندي
355
كشف اللثام ( ط . ج )
ولعله لذلك قال القاضي : والمعتبر في هذا الدلو بالمعتاد ، لا بما ذهب إليه قوم أنه من دلا هجر ، أو مما يسع أربعين رطلا ، لأن الخبر في ذلك جاء مقيدا ( 1 ) . إذا كان الظاهر أن الغرض من النزح اخراج المتأثر وتجديد النبع لم يشترط خصوص الدلو ، بل يجزي النزح بآنية من خزف أو خشب أو نحاس أو غيرها . وكذا لا يشترط العدد ( فلو اتخذ آلة تسع العدد ) ونزح بها دفعة ( فالأقرب الاكتفاء ) . وخيرة المعتبر ( 2 ) والمنتهى ( 3 ) والتحرير ( 4 ) العدم ، اقتصارا على المنصوص ، ولأن تكرير النزح أعون على التموج والتدافع وتجدد النبع . ( د : لو تغيرت البئر بالجيفة حكم بالنجاسة من حين الوجدان ) للجيفة فيها إن لم يعلم سبقها ، وإن انتفخت أو تفسخت وسبق التغير ، للأصل ، وإمكان الانتفاخ والتفسخ أو الاستعداد له قبل الوقوع ، وإمكان التغير بالمجاورة أو بغيرها . وتقدم قولهم : عليهم السلام الماء كله طاهر حتى يعلم أنه قذر ( 5 ) . وأن الصادق عليه السلام سئل عمن وجد في إنائه فأرة منسلخة وقد توضأ من الإناء مرارا أو اغتسل أو غسل ثيابه ، فقال عليه السلام : إن كان رآها قبل أن يغتسل أو يتوضأ أو يغسل ثيابه ثم فعل ذلك بعد ما رآها في الإناء فعليه أن يغسل ثيابه ويغسل كل ما أصابه ذلك الماء ، ويعيد الوضوء والصلاة ، وإن كان إنما رآها بعد ما فرغ من ذلك وفعله ، فلا يمس من الماء شيئا ، وليس عليه شئ ، لأنه لا يعلم متى سقطت فيه . ثم قال : لعله أن يكون إنما سقطت فيه تلك الساعة التي رآها ( 6 ) . وعن أبي حنيفة : إن كانت الجيفة منتفخة أو متفسخة أعاد صلوات ثلاثة أيام
--> ( 1 ) المهذب : ج 1 ص 23 . ( 2 ) المعتبر : ج 1 ص 77 . ( 3 ) منتهى المطلب : ج 1 ص 18 س 2 . ( 4 ) تحرير الأحكام : ص 5 س 8 . ( 5 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 100 ب قدس سره من أبواب الماء المطلق ح 5 . ( 6 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 106 ب 4 من أبواب الماء المطلق ح 1 .