الفاضل الهندي

324

كشف اللثام ( ط . ج )

والخبران وإن ضعفا ، لكن لا يعرف من الأصحاب خلاف في العمل بهما . وفي الغنية : الاجماع عليه ( 1 ) ، ويؤيده الاعتبار ، وإلا لزم التعطيل أو الترجيح من غير مرجح . ولا فرق بين طويل الأيام وقصيرها ، ولا يجزي الليل ولا الملفق منهما . والأقرب وجوب إدخال جز ( 2 ) من الليل من باب المقدمة . ويجزي تراوح أكثر من أربعة رجال إذا لم يؤد إلى قلة ( 3 ) المنزوح ، للدخول في عموم النص والفتوى ، ولا يجزي الأقل وإن نهض بعمل الأربعة ، للخروج عنهما . وقد يقال : يشمل أول الخبرين تراوح ثلاثة ، بل يحتمل الاكتفاء بواحد يقوى على النزح يوما كاملا ، بأن يكون المعنى : فلينزح منه واحد يوما إلى الليل ، ثم إن تعذر أقيم عليها قوم يتراوحون . واستقرب في المنتهى ( 4 ) والتذكرة ( 5 ) ، الاجتزاء باثنين يقويان على عمل أربعة . وقطع في التذكرة بإجزاء أربعة صبيان ، وأربع نسوة ، قال : لصدق القوم عليهم ( 6 ) واحتمله في المنتهى ( 7 ) كالمعتبر ( 8 ) . قال ابن إدريس وكيفية التراوح : أن يستقي اثنان بدلو واحد يتجاذبانه ، إلى أن يتعبا ، فإذا تعبا قام الاثنان إلى الاستقاء وقعدا هذان يستريحان ، إلى أن يتعب القائمان ، فإذا تعبا قعدا ، وقاما هذان واستراح الآخران ، وهكذا ( 9 ) . وقيل : يكون أحدهما فوق البئر يمتح بالدلو ، والآخر فيها يملؤه ( 10 ) . ولا دلالة

--> ( 1 ) الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ص 490 س 16 . ( 2 ) في س وم وص وك ( جزأين ) . ( 3 ) في ص ( القلة قلة ) . ( 4 ) منتهى المطلب : ج 2 ص 13 س 2 . ( 5 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 4 س 36 . ( 6 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 4 س 36 . ( 7 ) منتهى المطلب : ج 1 ص 13 س 1 . ( 8 ) المعتبر : ج 1 ص 77 . ( 9 ) السرائر : ج 1 ص 70 . ( 10 ) روض الجنان : ص 148 س 8 .