الفاضل الهندي
165
كشف اللثام ( ط . ج )
وإن نواه ولم يقيد بوجه الوجوب فإن شرطنا في الندب نيته لم يقع عن أحدهما ، وإن نوى الجنابة ارتفعت ، ولم يجز عن الجمعة ، وبالعكس إن نوى الجمعة ( 1 ) . وقد يستدل [ لتداخل المندوبات ] ( 2 ) بأن الغرض منها التنظيف ، وهو ممنوع . وفي المعتبر تداخل المندوبات وحدها ومع الواجب بشرط نية الأسباب جميعها ( 3 ) ، ويعطيه ( 4 ) كلام الشرائع ( 5 ) . واستشكل في الاكتفاء بنية الجنابة عن الجمعة . وحكم السيد رضي الدين ابن طاووس أيضا في الأمان من الأخطار بتداخلها وحدها ، ومع الواجب مع نية الأسباب ، قال : بحسب ما رأيته في بعض الروايات ، قال : وخاصة إن كنت مرتمسا فإن كل دقيقة ولحظة من الارتماس في الماء يكفي في أن يكون أجزاؤها عن أفراد الأغسال ( 6 ) ، ونعني عن أفرادها بارتماسات منفردة لشمولها لسائر الأعضاء ( 7 ) . وأطلق ابن سعيد تداخل المندوبات وحدها ، وقال : وإذا اجتمع غسل الجنابة والجمعة وغيرهما من الأغسال المفروضة والمسنونة أجزاء عنها غسل واحد ، فإن نوى الواجب أجزاء عن الندب ، وإن نوى به المسنون فقد فعل سنة ، وعليه الواجب ، وإن نوى به الواجب والندب قيل : أجزاء عنهما ، وقيل : لا يجزئ ، لأن الفعل الواحد لا يكون واجبا وندبا ( 8 ) ، إنتهى . وفي كتاب الاشراف : رجل اجتمع عليه عشرون غسلا فرض وسنة ومستحب أجزأه عن جميعها غسل واحد ، هذا رجل احتلم وأجنب نفسه بإنزال الماء وجامع في الفرج وغسل ميتا ومس آخر بعد برده بالموت قبل تغسيله ودخل
--> ( 1 ) نهاية الإحكام : ج 1 ص 113 . ( 2 ) في س ( على التداخل بالمندوبات ) . ( 3 ) المعتبر : ج 1 ص 361 . ( 4 ) في ط ( يعطيها ) . ( 5 ) شرائع الاسلام ، ج 1 ص 45 . ( 6 ) في م وس ( الغسل ) . ( 7 ) الأمان : ص 21 . ( 8 ) الجامع للشرائع : ص 34 .