الفاضل الهندي

109

كشف اللثام ( ط . ج )

الرسل ، ونصب الأوصياء والتكليف ( ودفع الضراء ) وهي أنواع العذاب والخزي في الدارين بذلك ، مع التوفيق للاهتداء . قيل : ويمكن أن يريد بالأولى الجهل البسيط ، وبالثانية المركب ( 1 ) . ( وأشكره في حالتي الشدة والرخاء ) فإن الشدة نفسها ( 2 ) نعمة عظيمة على المؤمن ، يكفر ذنوبه ، ويعظم له الأجر إذا صبر ، مع أنه تعالى حينها لم يسلبه نعمة رأسا ، بل له عليه من النعم ما لا يحصى ، ولا ينبغي للعبد إذا سلبه الله نعمة أن يكفر بغيرها . ( وصلى الله على سيد الأنبياء محمد المصطفى ) صرح باسمه مع ظهوره تبركا واستلذذا ( 3 ) ( وعترته الأصفياء ) وهم الأئمة الاثنا عشر ، [ أو مع فاطمة ] ( 4 ) صلوات الله عليهم كما وردت به الأخبار ( 5 ) ، وقد ذكرت في معاني الأخبار ( 6 ) ، وغيره لتسميتهم بالعترة وجوه لا يهمنا التعرض لها ( 7 ) هنا ( صلاة تملأ أقطار الأرض والسماء ) هذه عبارة تذكر للمبالغة في كثرة الشئ وإن لم يكن من الأجسام ، أي رحمهم وبارك عليهم رحمة وبركة بالغة في الكثرة منتهاها ، أو يقال : الرحمة عليهم تتضمن رحمة سائر الخلق من الثقلين والملائكة وغيرهم ، لأنهم رحمة للعالمين ، فهذا معنى أنها تملأ الأقطار . ( أما بعد ، فهذا كتاب قواعد الأحكام في معرفة الحلال والحرام ) فإن الأحكام الشرعية كلها ترجع إلى حلال الفعل أو الترك ، أو حرام الفعل أو الترك ( لخصت فيه لب الفتاوى ) فتاوى الأصحاب أو فتاواي ، أي بينتها بيانا واضحا مع حذف الزوائد ( خاصة ) أي لم أتعرض للأدلة أو لغير الفتاوى ( 8 ) من

--> ( 1 ) إيضاح الفوائد : ج 1 ص 5 . ( 2 ) في ط ( فإن الشدة في نفسها ) . ( 3 ) في ط ( وتلذذا ) . ( 4 ) ليس في ط . ( 5 ) عيون أخبار الرضا عليه السلام ج 1 ص 37 ، ب 6 في النصوص على الرضا عليه السلام بالإمامة . ( 6 ) معاني الأخبار ص 90 باب معنى الثقلين والعترة . ( 7 ) ليس في س وم . ( 8 ) في ط ( فتاوي ) .