ابن حجر العسقلاني
309
لسان الميزان
الكتابين عن السلمي قال كان من كبار الشيوخ وله تصنيف في علوم القوم وذكره القاضي كمال الدين بن العديم صاحب تاريخ حلب في جزء له سماه الملحة في الرد على أبى طلحة قال فيه وهذا الحكيم الترمذي لم يكن من أهل الحديث ولا رواية له ولا اعلم له تطرقه وصناعة وانما كان فيه الكلام على إشارات الصوفية والطرائق ودعوى الكشف عن الأمور الغامضة والحقائق حتى خرج في ذلك عن قاعدة الفقهاء واستحق الطعن عليه بذلك والازراء وطعن عليه أئمة الفقهاء والصوفية وأخرجوه بذلك عن السيرة المرضية وقالوا انه ادخل في علم الشريعة ما فارق به الجماعة وملأ كتبه الفظيعة بالأحاديث الموضوعة وحشاها بالاخبار التي ليست بمروية ولا مسموعة وعلل فيها جميع الأمور الشرعية التي لا يعقل معناها بعلل ما أضعفها وما أوهاها * قلت * ولعمري لقد بالغ ابن العديم في ذلك ولولا أن كلامه يتضمن النقل عن ؟ انهم طعنوا فيه لما ذكرته ولم أقف لهذا الرجل مع جلاله على ترجمة شافية والله المستعان وقد ذكره أبو نعيم في الحلية فقال صحب أبا تراب النخشبي ولقى يحيى بن الجلاء وصنف التصانيف الكثيرة في الحديث وهو مستقيم الطريق تابع للأثر يرد على المرجئة وغيرهم من المخالفين وذكر أشياء من كلامه لم يزد على ذلك سوى سياق أشياء من كلامه منها قوله كفى بالمرء عيبا ان يسره ما يضره * ومنها قوله وقد سئل عن الخلق فقال ضعف ظاهر ودعوى عريضة ووقع لنا حديثه في جزء أبي حامد الشجاعي قال أخبرنا الشيخ المزكى أبو بكر أحمد بن محمد بن أحمد بن عبيد الله قال أنا أبو الحسن محمد بن محمد بن العامري أنا أبو بكر محمد بن محمد بن يعقوب عن أبي عبد الله محمد بن علي الحكيم الترمذي انا عبد الواحد أبو يوسف البصري فذكر حديثا وذكره الكلاباذي