ابن حجر العسقلاني

154

لسان الميزان

خرافة فقال أتدرين ما حديث خرافة قالت لا قال إن خرافة كان رجلا من بنى عذرة فأصابته الجن فكان فيهم حينا ثم رجع إلى الانس فكان يحدث بأشياء تكون في الجن فحدث ان جنيا أمرته أمه ان يتزوج فقال إني أخشى ان يدخل عليك من ذلك مشقة فلم تدعه حتى زوجته امرأة لها أم فكان يقسم لامرأته ليلة وعند أمه ليلة فكان ليلة عند امرأته وأمه وحدها فسلم عليها مسلم فردت عليه السلام فقال هل من مبيت قالت نعم قال فهل من عشاء قالت نعم قال فهل من محدث قالت نعم أرسل إلى ابني فيحدثكم قال فما هذه الخشفة التي نسمعها في دارك قالت هذه إبل وغنم قال أحدهما لصاحبه اعط متمنيا ما تمنى قال فأصبحت وقد ملئت دارها إبلا وغنما قال فرأت ابنها خبيث النفس فقالت ما شأنك لعل امرأتك كلمتك ان تحولها إلى منزلي قال نعم قالت فحولني إلى منزلها ففعل قال فلبثنا حينا ثم إنهما جاء إلى امرأته والرجل عند أمه قال فسلم مسلم فردت السلام قال هل من مبيت قالت لا قال فهل من عشاء قالت لا قال فهل من انسان يحدثنا قالت لا قال فما هذه الخشفة التي نسمعها في دارك قالت هذه السباع فقال أحدهما لصاحبه اعط متمنيا ما تمنى وان كان شرا فملئت دارها سباعا فأصحبت قد أكلتها * قال ابن حبان حدثناه محمد بن عبد الله بن عبد الحكم حدثنا محمد بن موسى حدثنا عاصم بن علي بن عاصم حدثنا عثمان بن معاوية حدثنا ثابت * قلت * وفي مسند أحمد عن أبي النضر حدثنا أبو عقيل الثقفي عبد الله ابن عقيل حدثنا مجالد عن الشعبي عن مسروق عن عائشة رضي الله عنها قالت حدث رسول الله صلى الله عليه وآله حديثا فقالت امرأة من نسائه كأنه حديث خرافة فقال أتدرين ما خرافة انه رجل من بنى عذرة اخذته الجن في الجاهلية فمكث بينهم دهرا ثم ردوه إلى الانس فكان يحدث الناس بما رأى فيهم