ابن حجر العسقلاني
138
لسان الميزان
دمشق طلبنا العسكر فبينا نحن سائرون وكان يوما شديد الحر فلحق أبي عطش شديد فقلت لأبي اجلس حتى آتيك بماء فبينا انا أدور رأيت عينا تشبه الركية فلم أملك نفسي ان خلعت ما كان علي وطرحت نفسي فيها فتغسلت منها وشربت من مائها وجئت إلى أبي فوجدته قد قضى فواريته وانصرفت فدخلت العسكر ليلا فلما كان من الغد جئت فوقفت على باب خيمة علي فخرج فقدمت له بغلة النبي صلى الله عليه وآله فهم ان يركب فأسرعت لا قبل ركابه فنفحني بركابه فشجني هذه الشجة وكشف عن رأسه فرأينا أثر الشجة فنزل فصاح ادن منى فأنت الأشج فدنوت منه فامر يده علي ثم قال حدثني بحديثك فحدثته بما كان منى ومن أبي فقال يا بنى تلك عين الحفاة اللهم عمره ثلاثا ثم قال أنت المعمر أبو الدنيا ثم ذكر الأحاديث قال ثم حججت سنة إحدى وخمسين وثلاث مائة فلقيته قدم في حجاج المغاربة فحدثنا ثم قال حججت سنة اثنتين وخمسين فوصل فحدثنا أيضا * وروى ابن عساكر أيضا ( عن ) لزاهر بن طاهر عن سعيد بن محمد بن علي بن خاقان القرشي قال لقيت علي بن عثمان الخطابي المغربي وسأله بعض الناس كم بعد الشيخ قال ثلاث مائة الا خمس سنين قال من يذكر من الصحابة قال كلهم خلا النبي صلى الله عليه وآله وسلم وفاطمة * وقال القاضي أبو بكر ابن العربي أخبرنا أبو سعد أحمد بن علي الرهاوي حدثنا أبو بكر عبد الرحيم بن أحمد بن نصر ثنا محمد بن إدريس الجرجاني سمعت المعمر يقول انا ابن ثلاث مائة وخمس سنين وسمعت من علي بن أبي طالب رضي الله عنه * وقال أبو القاسم يحيى بن علي الطحان في ذيل تاريخ مصر قدم من المغرب إلى مصر سنة عشر وثلاث مائة علي بن عثمان بن خطاب أبو الدنيا وذكر انه رأى