ابن حجر العسقلاني
373
لسان الميزان
من خلوق فقال لها إذا وصلت بيت الرجل فلطخي بابه ففعلت وبعث الحرس فاتوه بالرجل فقال له الحجاج لك الأمان فأخبرني بقضيتك فأخبره فطلب عبد الله بن هلال فقال يا عبد الله تركت الدنيا وعاملتني بهذا ودعا بالسيف والنطع قال فأخرج عبد الله كبة غزل فأعطى طرفها الحجاج وقال أمسك هذا حتى أريك عجبا قبل ان تقتلني ورمى الكبة إلى الهواء وتعلق بالخيط فارتفع فلما صار في أعلى القصر قال يأمر الأمير بشئ ثم ذهب وقبض عليه الحجاج مرة غير هذه فسجنه فقال لأهل السجن من شاء ان ينحدر معي إلى البصرة فليركب هذه السفينة وخط مثل السفينة فدخل معه فيها بعضهم وامتنع آخرون ونجا هو ومن معه * وقد قال فيها محمد بن إسحاق في الفهرست في الفن الثاني من المقالة الثامنة واما المعزمون ممن ينتحل الشرائع فيزعمون أن ذلك يكون بطاعة الله واما غيرهم فيزعمون أنه هو من السحر قال وممن كان يعمل الطريقة المحمودة بأسماء الله ونحو ذلك ابن الإمام في زمان المعتضد ومن قبلهم عبد الله ابن هلال كذا قال وكأنه ما اطلع على حاله جيد فقد أورد محمد بن المنذر شكر في كتاب العجائب بسند له ان عبد الله بن هلال صديق إبليس كان يترك لأجل إبليس صلاة العصر وكانت حوائجه عنده مقضية وكان عبد الله بن هلال يسكن أيضا بابل فقرأت في ( كتاب الأغاني ) لأبي الفرج من روايته عن إسحاق الموجب عن عبد الله بن مصعب قال قدم عمر بن ربيعة المخزومي الشاعر المشهور العراق فنزل على عبد الله بن هلال صديق إبليس وكانت له قينتان يجيدان الغناء فعمل عمر * ( شعر ) يا أهل بابل ما نفست عليكم * من عيشكم الا ثلاث خلال ماء الفرات وظل عيش بارد * وغناء محسنين لابن هلال