السيد محمد حسن اللنگرودي

54

لب اللباب في طهارة أهل الكتاب

هذا كلَّه في موقف الآية الشريفة في حكم أهل الكتاب وقد عرفت عدم دلالتها على نجاسة أهل الكتاب وغاية ما يستفاد منها نجاسة المشركين بأصنافهم الثلاثة - من الشرك في أصل العبادة وفي الخلق وفي الألوهيّة - واستفدنا نجاسة الملحدين ومنكري أصل وجوده تعالى بالأولويّة القطعيّة . الاستدلال لنجاسة أهل الكتاب بالسنة ودفعه يستدلّ لنجاسة أهل الكتاب بجملة من الأخبار . منها : موثّق سعيد الأعرج ( 1 ) . متن الخبر على ما في الكافي والتهذيب هكذا . قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن سؤر اليهوديّ والنصرانيّ ؟ فقال : لا . ونصّه على ما في الفقيه هكذا . وسأله سعيد الأعرج عن سؤر اليهوديّ والنصرانيّ : أيؤكل أو يشرب ؟ قال : لا ( 2 ) . تقريب الدلالة هو أنّ ظاهر السؤال هو السؤال عن الأكل أو الشرب من سؤر اليهوديّ أو النصرانيّ من حيث الطهارة والنجاسة ، وظاهر قوله عليه السّلام لا يدلّ على حرمة ما باشره اليهوديّ أو النصرانيّ الكاشفة عن نجاستهم . والسؤر وإن كان بحسب أصل اللَّغة بقية الماء والشراب التي يبقيها الشارب إلَّا أنّه أستعير لبقيّة الطعام إذا كانت رطبة أو كانت الملاقاة مع الرطوبة ، وهو المراد من

--> ( 1 ) أورده شيخنا الحرّ العامليّ في عدّة مواضع من الوسائل منها في باب 3 من أبواب الأسئار ح 1 ومنها في باب 14 من أبواب النجاسات ح 1 . ومنها في باب 54 من أبواب الأطعمة المحرّمة ح 1 . ( 2 ) الوسائل باب 54 من أبواب الأطعمة المحرّمة : ح 1 .