السيد محمد حسن اللنگرودي

50

لب اللباب في طهارة أهل الكتاب

* ( وما يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِالله إِلَّا وهُمْ مُشْرِكُونَ ) * قال : شرك طاعة وليس شرك عبادة ( 1 ) . وخبر ابن أبي عمير عن رجل عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : من أطاع رجلا في معصية فقد عبده ( 2 ) . إلى غير ذلك من الأخبار . إطلاق الشرك على الرياء والمشرك على المرائي وقد ورد استعمال الشرك في القرآن في الرياء كما في قوله تعالى * ( قُلْ إِنَّما أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحى إِلَيَّ أَنَّما إِلهُكُمْ إِله واحِدٌ فَمَنْ كانَ يَرْجُوا لِقاءَ رَبِّه فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صالِحاً ولا يُشْرِكْ بِعِبادَةِ رَبِّه أَحَداً ) * ( 3 ) . فقد أمر اللَّه تعالى بالعمل الخالص ، وأن يعبدوه مخلصين ، فالإشراك بالرياء في العبادة شرك . وقد أطلق المشرك على المرائي في جملة من الأخبار . ففي خبر زرارة وحمران عن أبي جعفر عليه السّلام قال : لو أنّ عبدا عمل عملا يطلب به وجه اللَّه والدار الآخرة وأدخل فيه رضا أحد من الناس كان مشركا ( 4 ) . وخبر أبي الجارود عن أبي جعفر عليه السّلام قال : سئل رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم عن تفسير قوله عزّ وجلّ * ( فَمَنْ كانَ يَرْجُوا لِقاءَ رَبِّه ) * ( 5 ) فقال من صلَّى مراياة الناس فهو مشرك ،

--> ( 1 ) أصول الكافي : ج 2 / باب الشرك ح 4 / 397 . ( 2 ) أصول الكافي : ج 2 / باب الشرك ح 8 / 398 . ( 3 ) الكهف : 110 . ( 4 ) الوسائل باب 11 من أبواب مقدّمة العبادات : ح 11 . ( 5 ) الكهف : 110 .