تقرير بحث السيد الخميني للسبحاني

68

لب الأثر في الجبر والقدر

أخرى وجرت على ألسنة أئمة أهل البيت ( عليهم السلام ) . مثلا تجد أنه سبحانه : نسب التوفي تارة إلى نفسه ويقول : * ( الله يتوفى الأنفس حين موتها ) * ( 1 ) وأخرى إلى ملك الموت ويقول : * ( قل يتوفاكم ملك الموت الذي وكل بكم ثم إلى ربكم ترجعون ) * ( 2 ) وثالثة إلى الملائكة ويقول : * ( فكيف إذا توفتهم الملائكة يضربون وجوههم وأدبارهم ) * ( 3 ) . ومثله أمر الضلالة ، فتارة ينسبها إلى نفسه ويقول : * ( كذلك يضل الله الكافرين ) * ( 4 ) وأخرى إلى إبليس ويقول : * ( إنه عدو مضل مبين ) * ( 5 ) وثالثة إلى العباد ويقول : * ( وأضلهم السامري ) * ( 6 ) والنسب كلها صحيحة وما هذا إلا لكون أمر التوفي منزلة بين المنزلتين ، وهو مصحح لعامة النسب . ومما يشير إلى أنه منبع كل كمال على الإطلاق حتى الكمال الموجود في الممكن قوله سبحانه : * ( الحمد لله رب العالمين ) * حيث قصر المحامد عليه حتى أن حمد غيره لكماله ، حمد لله تبارك وتعالى ، فلولا أن كل كمال وجمال له عز وجل بالذات لما صح هذا الحصر .

--> ( 1 ) الزمر / 42 . ( 2 ) السجدة / 11 . ( 3 ) محمد / 27 . ( 4 ) غافر / 74 . ( 5 ) القصص / 15 . ( 6 ) طه / 85 .