تقرير بحث السيد الخميني للسبحاني

145

لب الأثر في الجبر والقدر

أ : حصر الخلق والإيجاد على وجه الإطلاق بالله سبحانه ونفيه عن غيره بتاتا على وجه الاستقلال والتبعية ، وهذا ما تتبناه الأشاعرة . وترده الآيات الدالة على أن للعلل الطبيعية دورا في عالم الوجود بإذن الله سبحانه . كقوله سبحانه : * ( أني أخلق لكم من الطين كهيئة الطير فأنفخ فيه فيكون طيرا بإذن الله ) * ( 1 ) . وقوله سبحانه : * ( فتبارك الله أحسن الخالقين ) * ( 2 ) وغير ذلك من الآيات الدالة على تأثير العوامل الطبيعية بإذنه ( 3 ) . ب : إن الخالقية المستقلة النابعة من الذات غير المعتمدة على شئ ، منحصرة بالله سبحانه ، ولكن غيره يقوم بأمر الخلق والإيجاد بمشيئته وإرادته ، والكل جنود الله سبحانه . ويدل على هذه النظرية الآيات التي تثبت للموجودات تأثيرا وللانسان دورا في أفعاله . ونزيد بيانا : إن الآيات الواردة حول أفعال الإنسان على قسمين ، قسم يعد الإنسان عاملا فاعلا لأفعاله ، وقسم ينسب

--> ( 1 ) آل عمران : 49 . ( 2 ) المؤمنون : 14 . ( 3 ) السجدة : 27 ، النور : 34 .