تقرير بحث السيد الخميني للسبحاني
105
لب الأثر في الجبر والقدر
أمرا بالقوة تسمى بالهيولى . وعلى ضوء ذلك فصرف الوجود ، مبدأ كل كمال وجمال ، والموجودات الإمكانية لها حظ من الآثار حسب حظها من الوجود المنبسط ، ولماهياتها خواص بالعرض تبع وجوداتها . فتلخص من ذلك أن الماهية مع قطع النظر عن تنورها بنور الوجود ، منعزلة عن الآثار منخلعة عن الخواص ، وما ربما ينسب إلى الماهية من الآثار فإنما هي للوجود أولا وبالذات وللماهية ثانيا وبالعرض . فإن قلت : كيف لا أثر للماهية مع أن اللوازم تنقسم إلى لوازم الماهية ، ولوازم الوجود ؟ فالحرارة من لوازم وجود النار ولكن الزوجية من لوازم الماهية ، فماهية الأربعة مع قطع النظر عن الوجود الذهني والوجود الخارجي تلازم الزوجية ، فهي ثابتة لها في وعاء الماهيات . قلت : إن هذا التفسير للازم الماهية تفسير خاطئ ، إذ ليست الزوجية ثابتة للأربعة في حال عدمها وإنما تثبت لها في ظرف وجود الأربعة في أحد الموطنين : إما الذهن أو الخارج ، ومع ذلك فليست الزوجية من لوازم الوجودين : الذهني أو