السيد محسن الأمين

111

لواعج الأشجان

نشرب من هذا الماء الذي حلأتمونا عنه قال فاشرب هنيئا قال لا والله لا اشرب منه قطرة والحسين عطشان هو وأصحابه فقالوا لا سبيل إلى سقي هاء ولاء إنما وضعنا بهذا المكان لنمنعهم الماء فقال نافع لرجاله املاوا قربكم فملا وها وثار إليهم عمر بن الحجاج وأصحابه فحمل عليهم العباس ونافع بن هلال فكشفوهم واقبلوا بالماء ثم عاد عمرو بن الحجاج وأصحابه وأرادوا ان يقطعوا عليهم الطريق فقاتلهم العباس وأصحابه حتى ردوهم وجاءوا بالماء إلى الحسين عليه السلام " وضيق " القوم على الحسين عليه السلام حتى نال منه العطش ومن أصحابه فقال له يزيد بن الحصين ( 1 ) الهمداني يا ابن رسول الله أتأذن لي ان اخرج إلى القوم فاذن له فخرج إليهم فقال يا معشر الناس ان الله عز وجل بعث محمدا ( ص ) بالحق بشيرا ونذيرا وداعيا إلى الله باذنه وسراجا منيرا وهذا ماء الفرات تقع فيه خنازير السواد وكلابه وقد حيل بينه وبين ابنه فقالوا يا يزيد قد أكثرت الكلام فاكفف والله ليعطش الحسين كما عطش من كان قبله فقال الحسين عليه السلام اقعد يا يزيد ( ثم ) وثب الحسين عليه السلام متوكئا على قائم سيفه ونادى

--> ( 1 ) كذا وجد ويحتمل ان يكون الصواب برير بن خضير وقد وقع في عدة مواضع برير بن خضير في بعض الكتب ويزيد بن حصين في بعض آخر فالظاهر أنه صحف أحدهما بالآخر والتعدد ممكن " منه "