ابن هشام الأنصاري

344

مغنى اللبيب

تنوين المنادى وتنوين صرف ما لا ينصرف قسما برأسه ، قال : والعاشر تنوين الحكاية ، مثل أن تسمى رجلا بعاقلة لبيبة ، فإنك تحكى اللفظ المسمى به ، وهذا اعتراف منه بأنه تنوين الصرف ، لان الذي كان قبل التسمية حكى ( 1 ) بعدها . الثالث : نون الإناث ، وهي اسم في نحو " النسوة يذهبن " خلافا للمازني ، وحرف في نحو " يذهبن النسوة " في لغة من قال " أكلوني البراغيث " خلافا لمن زعم أنها اسم وما بعدها بدل منها ، أو مبتدأ مؤخر والجملة قبله خبره . الرابع : نون الوقاية ، وتسمى نون العماد أيضا ، وتلحق قبل ياء المتكلم المنتصبة بواحد من ثلاثة : أحدها : الفعل ، متصرفا كان نحو " أكرمني " أو جامدا نحو " عساني ، وقاموا ما خلاني وما عداني وحاشاني " إن قدرت فعلا ، وأما قوله : [ عددت قومي كعديد الطيس ] إذ ذهب القوم الكرام ليسى [ 283 ] فضرورة ، ونحو ( تأمرونني ) يجوز فيه الفك ، والادغام ، والنطق بنون واحدة ، وقد قرئ بهن في السبعة ، وعلى الأخيرة فقيل : النون الباقية نون الرفع ، وقيل : نون الوقاية ، وهو الصحيح . الثاني : اسم الفعل نحو " دراكني " و " تراكني " و " عليكني " بمعنى أدركني واتركني والزمني . الثالث : الحرف نحو " إنني " وهي جائزة الحذف مع إن وأن ولكن وكأن ، وغالبة الحذف مع لعل ، وقليلته مع ليت . وتلحق أيضا قبل الياء المخفوضة بمن وعن إلا في الضرورة ، وقبل المضاف إليها لدن أو قد أو قط إلا في القليل ( 2 ) من الكلام ، وقد تلحق في غير ذلك شذوذا كقولهم " بجلني " بمعنى حسبي .

--> ( 1 ) في نسخة " يحكى بعدها " ( 2 ) في نسخة " إلا في قليل الكلام " .