ابن هشام الأنصاري
405
مغنى اللبيب
فلا محل لها ، أو حال من الفاعل أو المفعول أو كليهما فمحلها النصب ، والمعنى شاهد للجوابية ، وقد يحتج للحالية بقوله أيضا : 645 - ألم ترني عاهدت ربى ، وإنني * لبين رتاج قائما ومقام على حلفة لا أشتم الدهر مسلما * ولا خارجا من في زور كلام وذلك أنه عطف " خارجا " على محل جملة " لا أشتم " فكأنه قال " حلفت غير شاتم ولا خارجا " والذي عليه المحققون أن " خارجا " مفعول مطلق ، والأصل ولا يخرج خروجا ، ثم حذف الفعل وأناب الوصف عن المصدر ، كما عكس في قوله تعالى ( إن أصبح ماؤكم غورا ) لان المراد أنه حلف بين باب الكعبة وبين مقام إبراهيم أنه لا يشتم مسلما في المستقبل ولا يتكلم بزور ، لا أنه حلف في حال اتصافه بهذين الوصفين على شئ آخر . مسألة - قال ثعلب : لا تقع جملة القسم خبرا ، فقيل في تعليله : لان نحو " لأفعلن " لا محل له ، فإذا بنى على مبتدأ فقيل " زيد ليفعلن " صار له موضع ، وليس بشئ ، لأنه إنما منع وقوع الخبر جملة قسمية ، لا جملة هي جواب القسم ، ومراده أن القسم وجوابه لا يكونان خبرا ، إذ لا تنفك إحداهما عن الأخرى ، وجملتا القسم والجواب يمكن أن يكون لهما محل من الاعراب كقولك : " قال زيد أقسم لأفعلن " وإنما المانع عنده إما كون جملة القسم لا ضمير فيها فلا تكون خبرا ، لان الجملتين ههنا ليستا كجملتي الشرط والجزاء ، لان الجملة الثانية ليست معمولة لشئ من الجملة الأولى ، ولهذا منع بعضهم وقوعها صلة ، وإما كون الجملة - أعنى