ابن هشام الأنصاري

400

مغنى اللبيب

بدليل ( يغفر ) بالجزم كقولهم " اتقى الله امرؤ فعل خيرا يثب عليه " أي ليتق الله وليفعل يثب ، وعلى الأول فالجزم في جواب الاستفهام ، تنزيلا للسبب وهو الدلالة منزلة المسبب وهو الامتثال . الرابع : ( ولما يأتكم مثل الذين خلوا من قبلكم مستهم البأساء والضراء وزلزلوا ) وجوز أبو البقاء كونها حالية على إضمار قد ، والحال لا تأتى من المضاف إليه في مثل هذا . الخامس : ( حتى إذا جاؤوك يجادلونك يقول الذين كفروا ) إن قدرت " إذا " غير شرطية فجملة القول تفسير ليجادلونك ، وإلا فهي جواب إذا ، وعليهما فيجادلونك حال . تنبيه - المفسرة ثلاثة أقسام : مجردة من حرف التفسير كما في الأمثلة السابقة ، ومقرونة بأي كقوله : وترمينني بالطرف أي أنت مذنب * [ وتقلينني لكن إياك لا أقلى ] [ 114 ] ومقرونة بأن ( فأوحينا إليه أن أصنع الفلك ) وقولك " كتبت إليه أن افعل " إن لم تقدر الباء قبل أن . السادس : ( ثم بدا لهم من بعد ما رأوا الآيات ليسجننه ) فجملة ليسجننه قيل : هي مفسرة للضمير في بدا الراجع إلى البداء المفهوم منه ، والتحقيق أنها جواب لقسم مقدر ، وأن المفسر مجموع الجملتين ، ولا يمنع من ذلك كون القسم إنشاء : لان المفسر هنا إنما هو المعنى المتحصل من الجواب ، وهو خبري لا إنشائي ، وذلك المعنى هو سجنه عليه الصلاة والسلام ، فهذا هو البداء الذي بدا لهم . ثم أعلم أنه لا يمتنع كون الجملة الانشائية مفسرة بنفسها ، ويقع ذلك في موضعين :