ابن هشام الأنصاري

398

مغنى اللبيب

الثاني : أنه يجوز تصديرها بدليل استقبال كالتنفيس في قوله : * وما أدرى وسوف إخال أدرى * [ 51 ] وأما قول الحوفي في ( إني ذاهب إلى ربى سيهدين ) : إن الجملة حالية فمردود ، وكلن في ( ولن تفعلوا ) وكالشرط في ( فهل عسيتم إن توليتم أن تفسدوا في الأرض ) ( قال هل عسيتم إن كتب عليكم القتال أن لا تقاتلوا ) ( ولا جناح عليكم إن كان بكم أذى من مطر أو كنتم مرضى أن تضعوا أسلحتكم ) ( إني أخاف إن عصيت ربى عذاب يوم عظيم ) ( فكيف تنقون إن كفرتم يوما ) ( فلولا إن كنتم غير مدينين ترجعونها ) وإنما جاز " لأضربنه إن ذهب وإن مكث " ، لان المعنى لأضربنه على كل حال ، إذ لا يصح أن يشترط وجود الشئ وعدمه لشئ واحد . والثالث : أنه يجوز اقترانها بالفاء كقوله : 639 - وأعلم فعلم المرء ينفعه * أن سوف يأتي كل ما قدرا وكجملة ( فالله أولى بهما ) في قول وقد مضى ، وكجملة ( فبأي آلاء ربكما تكذبان ) الفاصلة بين ( فإذا انشقت السماء فكانت وردة ) وبين الجواب وهو ( فيومئذ لا يسأل عن ذنبه إنس ) والفاصلة بين ( ومن دونهما جنتان ) وبين ( فيهن خيرات حسان ) وبين صفتيهما ، وهي ( مدهامتان ) في الأولى ( وحور مقصورات ) في الثانية ، ويحتملان تقدير مبتدأ ، فتكون الجملة إما صفة وإما مستأنفة . الرابع : أنه يجوز اقترانها بالواو مع تصديرها بالمضارع المثبت كقول المتنبي : 640 - يا حاديي عيرها ، وأحسبني * أوجد ميتا قبيل أفقدها