ابن هشام الأنصاري
396
مغنى اللبيب
والآية محتملة لغير ذلك ، وهي أن يكون الكلام قد تم عند الاستثناء ، والمراد ولا تظهروا الايمان الكاذب الذي توقعونه وجه النهار وتنقضونه آخره إلا لمن كان منكم كعبد الله بن سلام ثم أسلم ، وذلك لان إسلامهم كان أغيظ لهم ورجوعهم إلى الكفر كان عندهم أقرب ، وعلى هذا ف ( أن يؤتى ) من كلام الله تعالى ، وهو متعلق بمحذوف مؤخر ، أي لكراهية أن يؤتى أحد دبرتم هذا الكيد ، وهذا الوجه أرجح لوجهين : أحدهما : أنه الموافق لقراءة ابن كثير ( أأن يؤتى ) بهمزتين ، أي لكراهية أن يؤتى قلتم ذلك . والثاني : أن في الوجه الأول عمل ما قبل إلا فيما بعدها ، مع أنه ليس من المسائل الثلاث المذكورة آنفا . وكالدعائية في قوله : إن الثمانين وبلغتها * قد أحوجت سمعي إلى ترجمان [ 625 ] وقوله : إن سليمى والله يكلؤها * ضنت بشئ ما كان يرزؤها [ 626 ] وكالقسمية في قوله : * إني وأسطار سطرن سطرا * [ 627 ] البيت [ ص 457 ] وكالتنزيهية في قوله تعالى ( ويجعلون لله البنات ، سبحانه ، ولهم ما يشتهون ) كذا مثل بعضهم . وكالاستفهامية في قوله تعالى ( فاستغفروا لذنوبهم ، ومن يغفر الذنوب إلا الله ولم يصروا ) كذا مثل ابن مالك .