ابن هشام الأنصاري
381
مغنى اللبيب
ولكن ربما استعمل أفعل التفضيل الذي لم يرد به المفاضلة مطابقا مع كونه مجردا قال : 614 - إذا غاب عنكم أسود العين كنتم * كراما ، وأنتم ما أقام ألائم أي لئام ، فعلى هذا يتخرج البيت ، وقول النحويين [ جملة ] صغرى وكبرى وكذلك قول العروضيين : فاصلة صغرى ، وفاصلة كبرى . وقد يحتمل الكلام الكبرى وغيرها . ولهذا النوع أمثله : أحدها : نحو ( أنا آتيك به ) إذا يحتمل ( آتيك ) أن يكون فعلا مضارعا ومفعولا ، وأن يكون اسم فاعل ومضافا إليه مثل ( وإنهم آتيهم عذاب ) ( وكلهم آتيه يوم القيامة فردا ) ويؤيده أن أصل الخبر الافراد ، وأن حمزة يميل الألف من ( آتيك ) وذلك ممتنع على تقدير انقلابها من الهمزة . الثاني : نحو " زيد في الدار " إذ يحتمل تقدير استقر وتقدير مستقر . الثالث : نحو " إنما أنت سيرا " إذ يحتمل تقدير تسير وتقدير سائر ، وينبغي أن يجرى هنا الخلاف الذي في المسألة قبلها . الرابع : " زيد قائم أبوه " إذ يحتمل أن يقدر أبوه مبتدأ ، وأن يقدر فاعلا بقائم . تنبيه يتعين في قوله : * ألا عمر ولى مستطاع رجوعه * [ 102 ] تقدير رجوعه مبتدأ ومستطاع خبره والجملة في محل نصب على أنها صفة لا في محل رفع على أنها خبر ، لان " ألا " التي للتمني لا خبر لها عند سيبويه لا لفظا ولا تقديرا ، فإذا قيل " ألا ماء " كان ذلك كلاما مؤلفا من حرف واسم ، وإنما تم