ابن هشام الأنصاري

362

مغنى اللبيب

والثامن : واو دخولها كخروجها ، وهي الزائدة ، أثبتها الكوفيون والأخفش . وجماعة ، وحمل على ذلك ( حتى إذا جاءوها وفتحت أبوابها ) بدليل الآية الأخرى ، وقيل : هي عاطفة ، والزائدة الواو في ( وقال لهم خزنتها ) وقيل : هما عاطفتان ، والجواب محذوف أي كان كيت وكيت ، وكذا البحث في ( فلما أسلما وتله للجبين وناديناه ) الأولى أو الثانية زائدة على القول الأول ، أو هما عاطفتان والجواب محذوف على القول الثاني ، والزيادة ظاهرة في قوله : 586 - فما بال من أسعى لأجبر عظمه * حفاظا وينوى من سفاهته كسرى وقوله : 587 - ولقد رمقتك في المجالس كلها * فإذا وأنت تعين من يبغيني والتاسع ، واو الثمانية ، ذكرها جماعة من الأدباء كالحريري ، ومن النحويين الضعفاء كابن خالويه ، ومن المفسرين كالثعلبي ، وزعموا أن العرب إذا عدوا قالوا ستة ، سبعة ، وثمانية ، إيذانا بأن السبعة عدد تام ، وأن ما بعدها عدد مستأنف واستدلوا على ذلك بآيات : إحداها ( سيقولون ثلاثة رابعهم كلبهم ) إلى قوله سبحانه ( سبعة وثامنهم كلبهم ) وقيل : هي في ذلك لعطف جملة على جملة ، إذ التقدير هم سبعة ، ثم قيل : الجميع كلامهم ، وقيل : العطف من كلام الله تعالى ، والمعنى نعم هم سبعة وثامنهم كلبهم ، وإن هذا تصديق لهذه المقالة كما أن ( رجما بالغيب ) تكذيب لتلك المقالة ، ويؤيده قول ابن عباس رضي الله عنهما : حين جاءت الواو انقطعت العدة ، أي لم تبق عدة عاد يلتفت إليها .