ابن هشام الأنصاري

49

مغنى اللبيب

رضي الله عنه ، وقيل : إن هذه اللغة مختصة بالأسماء التي لا تدغم لام التعريف في أولها نحو غلام وكتاب ، بخلاف رجل وناس ولباس ، وحكى لنا بعض طلبة اليمن أنه سمع في بلادهم من يقول : خذ الرمح ، واركب امفرس ، ولعل ذلك لغة لبعضهم . لا لجميعهم ، ألا ترى إلى البيت السابق وأنها في الحديث دخلت على النوعين ( أل ) - على ثلاثة أوجه : أحدها : أن تكون اسما موصولا بمعنى الذي وفروعه ، وهي الداخلة على أسماء الفاعلين والمفعولين ، قيل : والصفات المشبهة ، وليس بشئ ، لان الصفة المشبهة للثبوت فلا تؤول بالفعل ، ولهذا كانت الداخلة على اسم التفضيل ليست موصولة باتفاق ، وقيل : هي في الجميع حرف تعريف ، ولو صح ذلك لمنعت من إعمال اسمي الفاعل والمفعول ، كما منع منه التصغير والوصف ، وقيل : موصول حرفي ، وليس بشئ ، لأنها لا تؤول بالمصدر ، وربما وصلت بظرف ، أو جملة اسمية ( 1 ) أو فعلية فعلها مضارع ، وذلك دليل على أنها ليست حرف تعريف ، فالأول كقوله : 65 - من لا يزال شاكرا على المعه * فهو حر بعيشة ذات سعة والثاني كقوله : 66 - من القوم الرسول الله منهم * لهم دانت رقاب بنى معد والثالث كقوله : 67 - [ يقول الخنى وأبغض العجم ناطقا * إلى ربنا ] صوت الحمار اليجدع والجميع خاص بالشعر ، خلافا للأخفش وابن مالك في الأخير . والثاني : أن تكون حرف تعريف ، وهي نوعان : عهدية ، وجنسية ، وكل منهما ثلاثة أقسام :

--> ( 1 ) في نسخة ( أو بجملة اسمية - إلخ ) .