ابن الجوزي
83
كشف المشكل من حديث الصحيحين
الجوهري قال : أخبرنا ابن حيويه قال : أخبرنا ابن معروف قال : حدثنا ابن الفهم قال : أخبرنا يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير عن أبيه عن أسماء بنت أبي بكر قالت : لما دخل رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] مكة واطمأن وجلس في المسجد ، أتاه أبو بكر الصديق بأبي قحافة ، فلما رآه رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] قال : « يا أبا بكر ، ألا تركت الشيخ حتى أكون أنا الذي أمشي إليه » قال : يا رسول الله ، هو أحق أن يمشي إليك من أن تمشي إليه . فأجلسه رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] بين يديه ، ووضع يده على قلبه ثم قال : « يا أبا قحافة ، أسلم تسلم » ( 1 ) . فأما الثغامة فقال أبو عبيد : الثغام : نبت أبيض الثمر أو الزهر ، فشبه بياض الشيب به ، قال حسان بن ثابت : إما تري رأسي تجلل لونه * شمطا فأصبح كالثغام الممحل ( 2 ) الممحل : الذي أصابه المحل : وهي الجدوبة ( 3 ) . وقال الزجاج : أثغم رأس الرجل : إذا صار كالثغامة ، وأثغم الوادي : إذا صار فيه الثغام ، وهو شجر أبيض النور يشبه به الشيب ( 4 ) . 1364 / 1654 - وفي الحديث الثامن والأربعين : « غلظ القلوب والجفاء في المشرق ، والإيمان في الحجاز » ( 5 ) . قد ذكرنا في مسند ابن عمر أن الفتن تأتي من المشرق مثل الدجال
--> ( 1 ) فأسلم وشهد شهادة الحق : « الطبقات » ( 6 / 8 ) . ( 2 ) « غريب أبي عبيد » ( 2 / 278 ) ، و « ديوان حسان » ( 1 / 75 ) . ( 3 ) « غريب أبي عبيد » ( 2 / 278 ) . ( 4 ) فعلت وأفعلت ( 45 ) . ( 5 ) مسلم ( 53 ) .