ابن الجوزي
44
كشف المشكل من حديث الصحيحين
وانكفأت : رجعت . والداجن : ما يحبس في البيت من الغنم . والبرمة : القدر . وقوله : « صنع لكم سورا » هذه كلمة فارسية ، قرأت على شيخنا أبي منصور اللغوي قال : قال ثعلب : إنما يراد من هذا أن النبي [ صلى الله عليه وسلم ] تكلم بالفارسية فقال : « صنع لكم سورا » أي طعاما دعا إليه الناس ( 1 ) . وقوله : « فحي هلا بكم » . كلمة حث واستعجال ، قال لبيد : . . . * ولقد تسمع قولي حيهل ( 2 ) قوله : فقالت : بك وبك ، وهذا كناية عن اللوم والسب . وقوله : فبسق : أي بزق . يقال : بزق وبسق وبصق . قال شيخنا أبو منصور اللغوي : مرض النضر بن شميل فدخل عليه الناس يعودونه ، فقال له رجل : مسح الله ما بك . فقال النضر : لا تقل : مسح ، وقل : مصح ، ألم تسمع قول الأعشى : وإذا الخمرة فيها أزبدت * أفل الإزباد فيها ومصح ( 3 ) فقال الرجل : لا بأس ، السين قد تعاقب الصاد فتقوم مقامها . فقال النضر : فينبغي أن تقول لمن اسمه سليمان : يا صليمان ، وتقول : قال رسول الله ، ثم قال النضر : لا يكون الصاد مع السين
--> ( 1 ) « المعرب » ( 192 ) . ( 2 ) « الديوان » ( 183 ) ، وصدره : يتمارى في الذي قلت له . . . ( 3 ) « التكملة » ( 43 ) ، و « الدرة » ( 195 ) ، وهو في « ديوان الأعشى » ( 279 ) مع اختلاف .