ابن الجوزي
24
كشف المشكل من حديث الصحيحين
وقوله : « لئلا يتخونهم ) أي يتتبع خيانتهم ونقصانهم . وأصل التخون التنقص ، يقال . فلان يتخونني حقي : أي ينقصني . وقوله : « فإذا قدمت فالكيس الكيس » الكيس : العقل ، وكأنه أمره باستعمال الحلم والمداراة للأهل ، وذلك مقتضى العقل . وقال ابن الأعرابي : الكيس : الجماع ، والكيس : العقل . فكأنه جعل طلب الولد بالجماع عقلا ، وكنى به عن الجماع . وكذلك قال أبو عبيد : ذهب بهذا إلى طلب الولد والنكاح . وقال أبو سليمان : ويحتمل أن يكون أمره بالتوقي والحذر من إصابة أهله إذا كانت حائضا لطول غيبته ( 1 ) . والجمل الأرمك : الذي لونه يضرب إلى الكدرة . وقوله : ليس فيه شية : أي لا لون فيه يخالف كدرته ، بل كله لون واحد ، قال الزجاج : الوشي في اللغة : خلط لون بلون ، يقال : وشيت الثوب أشيه شية ووشيا ( 2 ) . والبلاط : كل شيء فرشت به المكان من حجر أو غيره ، ثم يسمى المكان بلاطا لما فيه من ذلك ، على المجاز ، والأصل ذلك . وقوله : « مالك والعذاري ؟ » يقول : لم تركت العذارى ؟ والعذاري جمع عذراء : وهي البكر لم تفتض . والعذرة : ما يهتك بالافتضاض . واللعاب : اللعب .
--> ( 1 ) « غريب أبي عبيد » ( 2 / 37 ) ، و « الأعلام » ( 2 / 1022 ) ، و « التهذيب » ( 10 / 313 ) . ( 2 ) « المعاني » للزجاج ( 1 / 124 ) .