ابن الجوزي

19

كشف المشكل من حديث الصحيحين

عليه تسلطه . وأما الفواشي فكل شيء منتشر من المال مثل الإبل والبقر والغنم السائمة ، وأصل قولك : فشا الشيء : ظهر وانتشر . وفحمة العشاء بفتح الحاء وسكونها : شدة سواد الليل وظلمته ، وإنما يكون ذلك في أول الليل . والوباء : كثرة الموت في الناس . يقال : أرض وبئة وموبوءة . وإذا خالط الهواء أبخرة رديئة حدث الوباء . وقوله : « أجيفوا الأبواب » . أي أغلقوها . 1267 / 1543 - وفي الحديث الحادي والعشرين : أن رجلا أعتق غلاما عن دبر ، فاحتاج ، فأخذه النبي [ صلى الله عليه وسلم ] فقال : « من يشتريه ؟ » فاشتراه نعيم بن عبد الله بكذا وكذا ( 1 ) . أما الرجل المعتق فيكنى أبا مذكور ، والغلام يكنى أبا يعقوب ( 2 ) . ونعيم يقال له : النحام . ومقدار الثمن الذي باعه به كان ثمانمائة درهم . وتدبير العبد : عتقه عن دبر من المعتق : أي بعد إدبار عن الدنيا بالموت . واختلفت الرواية [ عن أحمد ] في بيع المدبر : فروي عنه : يجوز على الإطلاق ، وهو قول الشافعي . وعنه : يجوز بشرط أن يكون على السيد دين . وقال أبو حنيفة : لا يجوز بيعه إذا كان التدبير

--> ( 1 ) البخاري ( 2141 ) ، ومسلم ( 997 ) . ( 2 ) الذي في المصادر أنه « يعقوب » ينظر « الأسماء المبهمة » ( 421 ) ، وحواشيه ، والنووي ( 11 / 152 ) ، و « الفتح » ( 4 / 421 ) ، وفي مسلم ( 2 / 693 ) « أبو مذكور » ولكن نقل الحميدي عنه أنه « أبو يعقوب » .