ابن الجوزي

17

كشف المشكل من حديث الصحيحين

ثم أباحهم بعد ذلك ، وقد بين العلة في المنع في مسند عائشة ( 1 ) . 1265 / 1541 - وفي الحديث التاسع عشر : قال رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] « إن الله ورسوله حرم بيع الخمر والميتة والخنزير » ( 2 ) . أما بيع الخمر فباطل بالإجماع ، وثمنها حرام ، وكذلك الميتة وثمنها وبيع جلدها قبل أن يدبغ ، فأما إذا دبغ فإنه يطهر عند كثير من العلماء . وقد بينا ما يطهر من الجلود في مسند ابن عباس ( 3 ) . وبيع الخنزير حرام . وأما الأصنام فما دامت صورا فبيعها باطل ، فإذا محيت صورها وبيعت أصولها المعمولة منها جاز . وكذلك كل الصور بيعها باطل ، إلا أن تكون الصورة تابعة لما هي عليه كالصورة في الثوب . قوله : « فأجملوها » قد سبق في مسند عمر أنه يقال : جملت وأجملت : إذا أذبت الشحم ( 4 ) . 1266 / 1542 - وفي الحديث العشرين : « إذا استجنح الليل - أو كان جنح الليل - فكفوا صبيانكم ، فإن الشياطين تنتشر حينئذ » ( 5 ) . جنح الليل وجنحه بالضم والكسر : طائفة منه ، واستجنح من ذلك ، والمعنى : اشتدت ظلمته . وقوله : « فكفوا صبيانكم » وقد جاء في لفظ آخر : « فاكفتوا

--> ( 1 ) الحديث ( 2584 ) . ( 2 ) البخاري ( 2236 ) ، ومسلم ( 1581 ) . ( 3 ) الحديث ( 723 ) . ( 4 ) الحديث ( 29 ) . ( 5 ) البخاري ( 3280 ) ، ومسلم ( 2012 ) .