ابن الجوزي

10

كشف المشكل من حديث الصحيحين

قبل نجد ، فلما قفل أدركتهم القائلة في واد كثير العضاه ( 1 ) . قد سبق معنى نجد ، والعضاه ، وأنه شجر من شجر الشوك كالطلح . والسمرة : شجرة الطلح . واخترط السيف : استله من غمده . والصلت : الواضح . يقال : جبين صلت : إذا كان واضحا . وذات الرقاع : غزاة . وقد بينا سبب تسميتها بذلك في مسند أبي موسى وغيره ( 2 ) . والغرة : الغفلة . وقوله : أتخافني ؟ فقال : « لا » . يشير بذلك إلى أني إنما أخاف الله وحده . ولو انزعج الطبع كان انزعاجا من قدر الله وتسليطه لا من الشخص . وسقوط السيف من يده بيان أثر التوكل . وقد سمي هذا الرجل في الحديث ، وهو غورث بن الحارث ( 3 ) . وقد سبق ذكر صلاة الخوف في مسند سهل بن أبي حثمة ( 4 ) . 1252 / 1527 - وفي الحديث الخامس : فقمنا إلى بطحان ( 5 ) . قد بينا فيما تقدم أن كل مكان متسع يقال له بطحاء وأبطح وبطحان وبطيحة .

--> ( 1 ) البخاري ( 2910 ) ، ومسلم ( 843 ) . ( 2 ) الحديث ( 373 ) . ( 3 ) ينظر في ضبط الاسم - « الفتح » ( 7 / 427 ) . ( 4 ) الحديث ( 646 ) . ( 5 ) البخاري ( 596 ) ، ومسلم ( 631 ) .