ابن الجوزي

83

كشف المشكل من حديث الصحيحين

اعتبر به لم يجز بيع أحدهما بالآخر ( 1 ) . وقوله : « إذا كان يدا بيد » منع لربا النسئية في الجنس بالجنس ، وقد شرحنا هذا في مسند عمر ( 2 ) . وفي الحديث أن معاوية أمر أن تباع أواني من فضة إلى زمان خروج العطاء ، فأنكر ذلك عبادة وأورد هذا الحديث ، فقال معاوية : ما بال أقوام يتحدثون عن رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] أحاديث قد كنا نصحبه فلم نسمعها منه . والعجب من إنكار معاوية حديث عبادة ، وأين صحبة عبادة من صحبة معاوية ! فإن عبادة شهد العقبة وما بعدها من المشاهد ، وإن كان قد اختلف في حضوره بدرا ، ومعاوية إنما أسلم يوم الفتح فصحبه سنتين ، فما قدر تلك الصحبة بالإضافة إلى تلك . ثم قد كان عمر بن الخطاب رضي الله عنه صحب رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] سبع عشرة سنة وخفيت عليه أشياء من أحاديث رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] . ومعنى قوله : وإن رغم : أي التصق بالرغام ، وهو التراب .

--> ( 1 ) « الاستذكار » ( 19 / 219 ) ، و « المغني » ( 6 / 79 ) . ( 2 ) الحديث ( 32 ) .