ابن الجوزي

78

كشف المشكل من حديث الصحيحين

وهذا دليل على تعيين الفاتحة ، وهو قول مالك والشافعي وأحمد ابن حنبل في أصح الروايتين عنه ، وفي الأخرى : يجزي غيرها كمذهب أبي حنيفة ( 1 ) . 3552 / 666 - وفي الحديث الرابع : بايعنا رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] على السمع والطاعة في العسر واليسر ( 2 ) . العسر : الشدة ، واليسر : السهولة . والمنشط : النشاط ، والمكره : ما يكره ، والأثرة : انفراد الأمير عن الرعايا بما لهم فيه حق . ومنازعة الأمر يعني بها الإمارة . وقوله : إلا أن تروا كفراً بواحا . الباء مفتوحة ، والمعنى : جهارا . قوله : عندكم فيه من الله برهان ، أي أنه كفر ، فحينئذ تجوز المنازعة . وقوله : لا نخاف في الله لومة لائم . إن قيل : الخوف انزعاج النفس ، وذلك لا يملك ، فكيف تقع المبايعة على نفي مالا يملك ؟ فالجواب : أن هذا من التوسع في العبارة ، والمعنى : لا يترك القول بالحق خوفا من اللوم . 553 / 667 - وفي الحديث الخامس : « تبايعوني على أن ألا تشركوا

--> ( 1 ) « الاستذكار » ( 4 / 142 ) ، و « المهذب » ( 1 / 273 ) ، و « البدائع » ( 1 / 110 ) ، و « المغني » ( 2 / 156 ) . ( 2 ) البخاري ( 7056 ) ، ومسلم ( 1709 ) .