ابن الجوزي
42
كشف المشكل من حديث الصحيحين
يوسف ومحمد : النكاح موقوف حتى يجيزه الولي أو الحاكم ( 1 ) . 511 / 617 - وفي الحديث الأول من أفراد مسلم : « العبادة في الهرج كهجرة إلي » ( 2 ) . الهرج : القتال والاختلاط . وإذا عمت الفتن اشتغلت القلوب ، وإذا تعبد حينئذ متعبد دل على قوة اشتغال قلبه بالله عز وجل فيكثر أجره . 512 / 618 - وفي الحديث الثاني : لقد رأيتني يوم الشجرة والنبي [ صلى الله عليه وسلم ] يبايع الناس ( 3 ) . هذه البيعة كانت في غزاة الحديبية لسنة ست من الهجرة ، وسببها أن النبي [ صلى الله عليه وسلم ] كان قد خرج يقصد العمرة ، فلما بلغ المشركين خروجه أجمع رأيهم على صده عن المسجد الحرام وخرجوا بعسكرهم ، فسار رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] حتى دنا من الحديبية ، وهي طرف الحرم على تسعة أميال من مكة ، فوقفت يدا راحلته ، فقال المسلمون : حل حل ، يزجرونها ، فأبت ، فقالوا : خلأت القصواء ، فقال : « ما خلأت ، ولكن حبسها حابس الفيل . أما والله لا يسألوني اليوم خطة فيها تعظيم حرمة الله إلا أعطيتهم إياها » ثم جرها فقامت ، فولى راجعا حتى نزل بالناس على ثمد من أثماد الحديبية قليل الماء ، فانتزع سهما من كنانته فغرزه فيها ، فجاشت لهم بالرواء ، وجاءه بديل بن ورقاء في ركب
--> ( 1 ) « المهذب » ( 2 / 35 ) ، و « البدائع » ( 2 / 247 ) ، و « المغني » ( 9 / 345 ) . ( 2 ) مسلم ( 2948 ) . ( 3 ) مسلم ( 1858 ) .