ابن الجوزي

36

كشف المشكل من حديث الصحيحين

والكلوب بفتح الكاف وهو الكلاب ، والجمع فيهما كلاليب . وقوله فيشر شر شدقه ، قال أبو عبيد : أي يقطعه ويشققه ( 1 ) ، قال أبو زبيد الطائي يصف الأسد : يظل مغبا عنده من فرائس * رفات عظام أو غريض مشرشر ( 2 ) والشدق : جانب الفم . قوله : « على مثل التنور » التنور معروف ، قال ابن عباس : التنور بكل لسان عربي وأعجمي . وقرأت على شيخنا أبي منصور اللغوي عن ابن دريد قال : التنور فارسي معرب ، لا تعرف له العرب اسما غير هذا ( 3 ) . وقوله : « فإذا فيه لغط » اللغط أصوات مختلطة لا تفهم . واللهب : ما يرتفع من حر النار عند اشتعالها . وقوله : ضوضوا : أي ضجوا وصاحوا بما لا يفهم منه إلا الاستغاثة مما هم فيه . والضوضاة بغير همز : وهي أصوات الناس وضجيجهم . وقوله : « على شط النهر » الشط جانب الوادي ، ومثله الشاطئ . وقوله : « فيفغر له فاه » أي يفتحه ، ويقال : انفغر النور : إذا تفتح . « وألقمه حجرا » أي جعله كاللقمة في فيه .

--> ( 1 ) « غريب أبي عبيد » ( 2 / 26 ) . ( 2 ) السابق ، و « ديوان أبي زبيد » ( 608 ) ( شعراء إسلاميون ) . وأغب اللحم ، أنتن ، والغريض : الطري . ( 3 ) « المعرب » ( 132 ) ، و « الجمهرة » ( 3 / 502 ) ، و « المزهر » ( 1 / 267 ) .