ابن الجوزي
26
كشف المشكل من حديث الصحيحين
495 / 600 - وفي الحديث السابع : أبرد بالظهر ، وصلى المغرب قبل أن يغيب الشفق ، وأسفر بالفجر ( 1 ) . أبرد بالظهر : أخرها حتى خف الحر . والشفق : الحمرة . وأسفر : أخر الصلاة حتى أضاء الصبح . 496 / 601 - وفي الحديث الثامن : « السلام عليكم أهل الديار من المؤمنين والمسلمين » ( 2 ) . كان شيخنا أبو الفضل بن ناصر يقول إذا دخل المقابر : عليكم السلام أهل دار قوم مؤمنين ، ولا يقول السلام عليكم ، لحديث رواه جابر بن سليم الهجيمي : أتيت رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] فقلت : عليك السلام يا رسول الله . فقال : « لا تقل عليك السلام ، فإنها تحية الميت » ( 3 ) فتوهم الشيخ لأجل هذا الحديث أن السنة في تحية الميت أن يقال عليك السلام ، وترك الأخذ بالحديث الصحيح الذي رواه بريدة وأبو هريرة ، وفيه دليل على أن سنة السلام لا تختلف في تحية الأحياء والأموات ، وإنما قال ما قال للهجيمي إشارة إلى ما جرت به العادة منهم في تحية الأموات ، فإنهم كانوا يقدمون اسم الميت على الدعاء وهو مذكور في أشعارهم ( 4 ) ، قال الشماخ : عليك سلام من أمير وباركت * يد الله في ذاك الأديم الممزق ( 5 )
--> ( 1 ) مسلم ( 613 ) . ( 2 ) مسلم ( 975 ) . ( 3 ) « سنن أبي داود » ( 4084 ) ، والترمذي ( 2722 ) وقال : حسن صحيح . ( 4 ) نقل ابن حجر في « الفتح » ( 11 / 4 ، 5 ) أقوالا للعلماء في هذا الموضوع . ( 5 ) في « ديوان الشماخ » ( 448 ) حديث عن القصيدة ، ونسبتها . وينظر « الفتح » ( 11 / 5 ) .