ابن الجوزي
19
كشف المشكل من حديث الصحيحين
والخندق ، وقريظة ، وخيبر ، والفتح ، وحنين ، والطائف . قال ابن سعد : هذا الذي اجتمع لنا عليه ، وفي بعض الروايات أنه قاتل في بني النضير ، وفي غزاة وادي القرى منصرفه من خيبر ، وفي الغابة ( 1 ) . 488 / 592 - وفي الحديث الأول من أفراد البخاري : أن رسول الله بعث عليا إلى خالد يعني إلى اليمن ليقبض الخمس ، فاصطفى علي منها سبية ، فأصبح وقد اغتسل ، فقلت لخالد : ألا ترى إلى هذا ؟ . وتمام هذا الحديث في غير هذه الرواية : وكنت أبغض عليا ، فلما قدمنا على النبي [ صلى الله عليه وسلم ] ذكرت له ذلك فقال : « يا بريدة أتبغض عليا ؟ » فقلت : نعم . فقال : « لا تبغضه ، فإن له في الخمس أكثر من ذلك » ( 2 ) . وفي هذا الحديث إشكال من أربعة أوجه : أحدها : كيف جاز لعلي عليه السلام أن يصطفي لنفسه مما لم يقسم ؟ والثاني : كيف جاز له أن يطأ من غير استبراء ؟ . والثالث : كيف فعل هذا وقد علم غضب النبي [ صلى الله عليه وسلم ] لما خطب على فاطمة ؟ والرابع : كيف يجوز لبريدة أن يبغض عليا ، وما وجه هذا البغض ؟ والجواب : أما الأول فاعلم أن كثيرا من الأحاديث تروى مبتورة
--> ( 1 ) « الطبقات » ( 2 / 3 ) . وينظر « جامع الأصول » ( 8 / 177 ) وما بعدها . ( 2 ) البخاري ( 4350 ) وينظر « الفتح » ( 8 / 66 ) .