ابن الجوزي
161
كشف المشكل من حديث الصحيحين
إلى مكة أفطر . وقال الزهري : إنما يؤخذ من أمر رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] بالآخر فالآخر . وقال أبو بكر الأثرم : وكان أول الأمرين اختيار الصوم في السفر ، فكان النبي [ صلى الله عليه وسلم ] يصوم في السفر ثم أفطر ، فاختير الفطر ( 1 ) . والثاني : أنه خرج صائما ثم أفطر ، وسيأتي في مسند جابر أن النبي [ صلى الله عليه وسلم ] خرج إلى مكة عام الفتح فصام ثم دعا بقدح من ماء بعد العصر فشرب ( 2 ) . 627 / 744 - وفي الحديث الثاني : « أليس فيكم ابن أم عبد صاحب النعلين والوسادة والمطهرة ؟ يعني ابن مسعود . وفيكم الذي أجاره الله من الشيطان على لسان نبيه ؟ يعني عمارا . وفيكم صاحب سر رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] ؟ يعني حذيفة » ( 3 ) . وقد ذكرنا في مسند ابن مسعود أنه كان يلي هذه الأشياء من رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] في السفر . وقد ذكرنا في مسند حذيفة أن اسم أمه ( 4 ) أم عبد . وأما كون عمار أجير من الشيطان فشهادة من رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] له بذلك . وأما حذيفة فإنه لما أطلعه رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] على أسماء المنافقين دون غيره قيل له صاحب السر .
--> ( 1 ) ( فاختير الفطر ) ليست في خ . ( 2 ) فصل ابن عبد البر أقوال العلماء في المسألة في « الاستذكار » ( 10 / 64 ) وما بعدها ، وينظر « البدائع » ( 2 / 95 ) ، و « المغني » ( 4 / 406 ) . ( 3 ) البخاري ( 3742 ) ، ومسلم ( 824 ) . ( 4 ) أي أم ابن مسعود . ينظر ( 271 ، 341 ) .