ابن الجوزي
148
كشف المشكل من حديث الصحيحين
أبو سليمان : يصفه بالمهانة والضعف ، والأصبغ نوع من الطير ، ويجوز أن يكون شبهه بنبات ضعيف يقال له الصبغاء ( 1 ) . 614 / 731 - وفي الحديث الأول من أفراد البخاري : « إني أقوم إلى الصلاة وأنا أريد أن أطول فيها ، فأسمع بكاء الصبي ، فأتجوز في صلاتي كراهية أن أشق على أمه » ( 2 ) . هذا الحديث يدل على شفقته [ صلى الله عليه وسلم ] ولطفه بأمته ، وقد نبه بهذا على أن الأولى بالأئمة التخفيف ، وأنه لا يكاد يخلو بعض المأمونين من أمر يشغل قلبه ، وإن لم يكن التشاغل معه . ويستدل بهذا الحديث على جواز انتظار الإمام في ركوعه للداخل إذا أحس به من جهة أنه إذا كان للإنسان أن يحذف من طول صلاته لأجل خارج إلى أمور الدنيا ، جاز أن يزيد فيها من عبادة الله وتسبيحه لأجل داخل في العبادة . وقد حكى أبو سليمان الخطابي أن بعض العلماء كره ذلك ، وقال : أخاف أن يكون شركا . وهو قول محمد بن الحسن ( 3 ) . 615 / 732 - وفي الحديث الثاني : سرنا مع رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] ، فقال بعضهم : لو عرست بنا ( 4 ) . التعريس : النزول في السفر من آخر الليل .
--> ( 1 ) « الأعلام » ( 3 / 1754 ) . ( 2 ) البخاري ( 707 ) . ( 3 ) « المعالم » ( 1 / 201 ) وينظر « الفتح » ( 2 / 203 ) . ( 4 ) البخاري ( 595 ) .