ابن الجوزي

135

كشف المشكل من حديث الصحيحين

واسمها غزية بنت جابر ، وهي التي وهبت نفسها للنبي فقبلها ثم طلقها ولم يدخل بها ، وقيل : لم يقبلها ( 1 ) . وقيل : بل التي وهبت نفسها له خولة بنت حكيم ، فأرجأها فتزوجها عثمان بن مظعون ( 2 ) . وخولة بنت الهذيل ، تزوجها فمات قبل أن تصل إليه . وشراف بنت خليفة ، أخت دحية الكلبي ، تزوجها ولم يدخل بها . وليلى بنت الخطيم ، أخت قيس ، تزوجها وكانت غيورا ، فاستقالته فأقالها ، وقيل : بل وهبت نفسها له فلم يقبلها . وعمرة بنت معاوية الكندية ، جيء بها بعدما مات . وابنة جندب الجندعية ، تزوجها ، وأنكر بعضهم صحة ذلك . والغفارية تزوجها ، فلما نزعت ثيابها رأى بياضا فقال : « الحقي بأهلك » وقد قيل : إنما رأي البياض بالكلابية . فهذا عدد اللواتي تزوجهن ولم يدخل بهن ، على الخلاف المذكور فيهن . فأما اللواتي خطبهن ولم يتم نكاحه إياهن فأم هانىء بنت عمه أبي طالب خطبها فقالت : إني مصبية ، فعذرها . وضباعة بنت عامر بن قرط ، خطبها إلى ابنها سلمة بن هاشم فقال : حتى أستأمرها ، وقيل للنبي [ صلى الله عليه وسلم ] : إنها قد كبرت ، فلما أذنت لابنها رجع ، فسكت عنها النبي [ صلى الله عليه وسلم ] . وصفية بنت بشامة ، أصابها سبيا ، فخيرها رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] : « إن شئت أنا وإن شئت زوجك » قالت : زوجي ، فأرسلها ، فلعنتها بنو تميم ( 3 ) . وجمرة بنت الحارث المزني ، خطبها فقال أبوها : إن بها سوءا ، ولم يكن بها ، فرجع وقد برصت ، وهي أم شبيب بن

--> ( 1 ) سقط من خ ( ثم طلقها . . . يقبلها ) بانتقال النظر . ( 2 ) « الطبقات » ( 8 / 122 ) . ( 3 ) « الطبقات » ( 8 / 122 ) .