ابن الجوزي
122
كشف المشكل من حديث الصحيحين
المصلحة ، كما يفصل الحكم بينهما . 595 / 711 - وفي الحديث الثاني : « مثل المؤمنين مثل الخامة من الزرع تفيئها الريح » ( 1 ) . قال أبو عبيد : الخامة : الغضة الرطبة ، وأنشد : إنما نحن مثل خامة زرع * فمتى يأن يأت محتصده ( 2 ) وقوله : « تفيئها » أي تميلها . وقوله : « تصرعها » أي تلقيها . و « تعدلها » : تقيمها . وتهيج : تيبس ، يقال : هاج النبات : إذا يبس ، وهاج : إذا أصفر أيضا . والأرزة واحدة الأرز ، قال أبو عبيد : وهي شجرة الصنوبر ، والصنوبر ثمر الأرز ، يسمى الشجر صنوبرا . والمجذية : الثابتة ، يقال : أجذت تجذي ، وجذت تجذو . وانجعافها : انقلاعها . فشبه المؤمن بالخامة من الزرع التي تميلها الريح ، لأنه مرزأ في نفسه وأهله وماله ، وشبه المنافق بالأرزة التي لا تميلها الريح ، لأنه لا يرزأ شيئا حتى يموت ، وإن رزئ لم يؤجر عليه .
--> ( 1 ) البخاري ( 5643 ) ، ومسلم ( 2810 ) . ( 2 ) البيت في « غريب أبي عبيد » ( 1 / 118 ) ، للطرماح ، وهو في ديوانه ( 198 ) ، وينظر فيه الروايات والمصادر .