مروان خليفات

37

النبي ومستقبل الدعوة

و " حتى يردا " . وقد أسعفنا الألباني برواية صححها ، ترد على ابن تيمية وكل من كرر كلامه ، فعن زيد بن ثابت قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " إني تارك فيكم الخليفتين من بعدي ، كتاب الله وعترتي أهل بيتي وإنهما لن يتفرقا حتى يردا علي الحوض " ( 1 ) . أما حديث " كتاب الله وسنتي " فهو غير صحيح ، فقد قال فيه أحمد سعد حمدون : " سنده ضعيف " فيه " صالح بن موسى الطلحي " ، قال فيه الذهبي : ضعيف ، وقال يحيى : ليس بشئ ولا يكتب حديثه ، وقال البخاري : منكر الحديث ، وقال النسائي : متروك " ( 2 ) . وذهب الحسن السقاف - وهو المحدث الخبير - إلى أن لفظ " وسنتي " موضوع ( 3 ) . أما في مصادر الحديث ، فقد ورد في موطأ مالك بدون سند ( 4 ) ، ورواه الحاكم في مستدركه ( 5 ) بسندين أحدهما فيه ابن أبي أويس وهو ضعيف ( 6 ) والآخر فيه صالح بن موسى الطلحي وهو مجروح ( 7 ) .

--> ( 1 ) " السنة " لابن أبي عاصم 337 ، رقم الحديث 754 ، " مسند أحمد " 5 / 182 . ( 2 ) " شرح أصول اعتقاد أهل السنة " لأبي القاسم اللالكائي السلفي 8 ، تخريج أحمد سعد حمدون . ( 3 ) راجع كلامه في " صحيح صفة صلاة النبي " 289 - 294 . ( 4 ) " الموطأ " كتاب القدر ، باب النهي عن القول بالقدر . ( 5 ) " مستدرك الحاكم " 1 / 93 ( 6 ) راجع ترجمته في : " تهذيب التهذيب " 1 / 271 . ( 7 ) راجع ترجمته في " تهذيب الكمال " 13 / 96 ، و " تهذيب التهذيب " 4 / 355 .