مروان خليفات

35

النبي ومستقبل الدعوة

والسياسية ( 1 ) . وقد نقل لنا مسلم هذه الوصية التاريخية في صحيحه وبعدة طرق : قال زيد بن أرقم - أحد رواة الحديث - : " قام رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يوما فينا خطيبا بماء يدعى خما بين مكة والمدينة فحمد الله وأثنى عليه ووعظ وذكر ، ثم قال : أما بعد ألا أيها الناس فإنما أنا بشر يوشك أن يأتي رسول ربي فأجيب ، وأنا تارك فيكم ثقلين : أولهما كتاب الله فيه الهدى والنور فخذوا بكتاب الله واستمسكوا به " ، فحث على كتاب الله ورغب فيه ثم قال : " وأهل بيتي ، أذكركم الله في أهل بيتي ، أذكركم الله في أهل بيتي ، أذكركم الله في أهل بيتي " ( 2 ) . وفي صحيح الترمذي ومستدرك الحاكم - وصححه - : " إني تارك فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا بعدي أحدهما أعظم من الآخر : كتاب الله حبل ممدود من السماء إلى الأرض ، وعترتي أهل بيتي ، لن يتفرقا حتى يردا علي الحوض ، فانظروا كيف تخلفونني فيهما " ( 3 ) .

--> ( 1 ) ولسنا الآن بصدد التعرض للنص الذي يعلن مرجعية أهل البيت ( عليهم السلام ) السياسية - أعني نص الغدير - أجل فلندع أمر الخلافة قليلا ولنرى الآن أمر ديننا فمن أين نأخذه ؟ ( 2 ) صحيح مسلم ، كتاب فضائل الصحابة ، باب من فضائل علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) . ( 3 ) " صحيح الترمذي " ج 5 كتاب المناقب 663 / 3788 ، " المستدرك " 3 / 148 .