مروان خليفات
31
النبي ومستقبل الدعوة
وهذا الكتاب الذي عرف بالجامعة من أكبر الكتب التي كانت بحوزة آل البيت ( عليهم السلام ) ( 1 ) . ونقل عنها غير واحد من علماء أهل السنة أمثال : l ابن سعد في آخر كتابه الجامع . l البخاري ، ذكرها في ثمانية مواضع من ( الصحيح ) ، ورواها بثمان طرق . l الدكتور رفعت فوزي عبد المطلب ، جمع ما نقل عنها في كتاب مستقل عنونه ب ( صحيفة علي بن أبي طالب عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : دراسة توثيقية فقهية " ( 2 ) . وبالرغم من ذكر الكتب السنية لصحيفة علي ( عليه السلام ) إلا أنها لم تعطها حقها من البيان ، بل قد يكون هذا البيان اليسير لصحيفة علي ( عليه السلام ) فيه ظلم وتزوير لأسباب سياسية وأخرى مذهبية ، ولنأخذ هذه الرواية التي رواها البخاري ونقف عندها قليلا : أخرج البخاري عن أبي جحيفة ، قال : " قلت لعلي ( عليه السلام ) : هل عندكم كتاب ؟ قال : لا ، إلا كتاب الله ، أو فهم أعطيه رجل ، أو ما في هذه الصحيفة . قال : قلت : فما في هذه الصحيفة ؟ قال : العقل ، وفكاك الأسير ، ولا يقتل مسلم بكافر " ( 3 ) .
--> ( 1 ) وقد يقال : ولماذا لم يخرج أئمة آل البيت ( عليهم السلام ) هذا الكتاب ليستفيد منه المسلمون ؟ والجواب : أن الأمة هي السبب إذ نحتهم عن مركزهم الذي جعلهم الله فيه كما سيأتي . ( 2 ) " تاريخ التشريع الاسلامي " للدكتور عبد الهادي الفضلي 35 . ( 3 ) " صحيح البخاري " كتاب العلم ، باب كتابة العلم .