مروان خليفات
16
النبي ومستقبل الدعوة
عمر ( 1 ) وأبي شاة ( 2 ) . وعلماء القوم مختلفون حول نسخ النهي في الحديث السابق ، فمنهم من يقول بالنسخ ، ومنهم من لا يلتزم بذلك ( 3 ) . وبناءا على ما سبق فإن موقف النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) من سنته أنه تركها مفرقة في الصدور دون جمع إن لم نقل أنه نهى عن تدوينها ، وهو موقف بطبيعة الحال سلبي . ومما سبق يظهر لنا تأكيد أهل السنة على أن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ترك القرآن مفرقا في الصدور والسطور ولم يجمعه في كتاب واحد ، ونهى عن تدوين سنته أو تركها في صدور الرجال دون جمع أيضا . أما عن الحوادث المستقبلية المستجدة التي لا حكم لها في الكتاب والسنة ، فلا نجد أي نص - عندهم - يشير إلى كيفية التعامل معها .
--> ( 1 ) راجع " مستدرك الحاكم " 1 / 105 - 106 ، " مسند أحمد " 2 / 162 . ( 2 ) صحيح البخاري " 1 / 40 - 41 . ( 3 ) كالمحدث رشيد رضا حيث قال : " لو فرضنا أن بين أحاديث النهي عن الكتابة والإذن بها تعارضا يصح أن يكون به أحدهما ناسخا للآخر ، لكان لنا أن نستدل على كون النهي هو المتأخر بأمرين . . . " راجع " المنار " 10 / 766 .