مروان خليفات

13

النبي ومستقبل الدعوة

النظرية الأولى : وهذه النظرية تمثل رأي شريحة كبيرة من المسلمين وهم أهل السنة - أشاعرة وسلفية - ويتضح موقف النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) من مستقبل دعوته في الأسطر التالية . موقف النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) من القرآن القرآن دستور الله ومعجزة نبيه الخالدة ، فهل جمعه النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في كتاب خاص ليحفظه من الضياع ؟ إن الناظر في كتب الحديث يرى أن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أوكل أمر القرآن إلى حفظ الصحابة وجمعهم له ، فقد كان البعض يحفظ ما نزل منه ، وكان آخرون يكتبون بعض سوره في الصحف ، ولا تذكر المصادر أن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) اتخذ موقفا حاسما بشأن القرآن فقام بجمعه حسب ترتيب نزوله في كتاب خاص . أجل ، هناك قسم من العلماء يذهب إلى أن القرآن جمع على عهد رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، ومنهم : الزرقاني ، الزركشي ، الباقلاني وغيرهم . إلا أن هذا القول يصطدم بروايات جمع القرآن في عهد أبي بكر ، فإذا كان القرآن مجموعا عند بعض الصحابة فلماذا يأمر أبو بكر زيد بن ثابت بجمعه ؟