أبو محمد الخاقاني
25
مع الخطوط العريضة لمحب الدين الخطيب
تعاليمهم المذهبية ولما حصل التجاوب في الطرف الثاني بسبب العارفين والمخلصين ، قام أمثال هؤلاء سدا مانعا وسلاحهم الشتم والطعن ، حتى أني قرأت كتابا طبع في بعض البلاد الإسلامية وعنوانه ( تنبيه العوام لانحراف شلتوت عن الإسلام ) وشلتوت هو شيخ الجامع الأزهر وانحرافه لأنه وافق على التقارب والتآخي بين المسلمين . إن من بعض أعذار هؤلاء السلبيين أنهم يخشون على السنة من أحابيل الشيعة وتلاعبهم في الأفكار . ويظهر من هذا أنهم غير مطمئنين من إخوانهم ويخشون الانزلاق إذا اتصلوا بالشيعة وهذا يدل على ضعف في نفوسهم وخور في عقائدهم ومبادئهم . أما اختيار مصر بالذات موضعا لدار التقريب فلا ينكر أحد أن مصر أصبحت اليوم المركز الأدبي والاجتماعي في شرقنا الإسلامي كله ولا ينكر ذلك إلا عديم الوجدان .